من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ملكه مدينة آمد وتسليمها إلى صاحب حصن كيفا
قال: ثم سار من هذه الجهة الى آمد فوصل إليها فى سابع عشر ذى الحجة فنازلها وحاصرها، ونصب عليها المجانيق. وهى من أحصن البلاد، يضرب المثل بحصانتها، وكان صاحبها ابن نيسان فى غاية الشّح يبخل ببذل المال، فملّه أصحابه وتخاذلوا عنه. فأخرج نساء إلى القاضى الفاضل وسأله أن يأخذ له الأمان ولأهله، وأن يؤخّر ثلاثة أيام حتى ينقل ماله بالبلد من الأموال والذّخائر.
فأجابه الملك الناصر إلى ذلك، وتسلّم البلد فى العشر الأول من المحرّم سنة تسع وسبعين وخمسمائة. وانقضت الأيّام الثّلاثة قبل فراغه من نقل أمواله، فمنع مما بقى. وسلّم الملك النّاصر البلد بما فيه إلى نور الدّين صاحب الحصن، وكان فيه من الذخائر ما تزيد قيمته على ألف ألف دينار.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع