من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر فتح قلعة بغراس
قال: ثمّ سار عن دربساك إلى قلعة بغراس، فحصرها بعد أن اختلف أصحابه فى حصرها، فمنهم من أشار به، ومنهم من نهى عنه وقال هو حصن حصين، وقلعة منيعة، وهو بالقرب من أنطاكية. فسار إليها وجعل أكثر عسكره مقابل أنطاكية يغيرون على ضياعها، وبقى هو فى بعض أصحابه على القلعة ونصب عليها المجانيق فلم يؤثّر فيها، فغلب على الظّنون تعذّر فتحها. فبينما هم فى ذلك إذ جاء رجل من القلعة يطلب الأمان لرسول، فأعطيه، وجاء رسول يطلب الأمان لأهلها، وسلّموها على قاعدة دربساك، فأجابهم إلى ما طلبوا. وعاد
الرّسول ومعه الأعلام السّلطانيّة فرفعت على رأس القلعة، وتسلّمها السّلطان وأمر بتخريبها فخربت.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع