من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر الهدنة بين المسلمين وبين صاحب أنطاكية
قال: ولمّا فتح السّلطان بغراس قصد حصار أنطاكيّة فجاءته رسل بيمند تسأله الهدنة ثمانية أشهر بحيث يطلق جميع من عنده من أسرى المسلمين. فاستشار السّلطان أصحابه، فأشار أكثرهم بذلك ليستريح العسكر ويجدّدوا ما يحتاجون إليه، فأجاب إلى ذلك ووقعت الهدنة ثمانية أشهر أولها تشرين الأول.
وتوجّه السّلطان إلى حلب فوصل إليها فى ثالث شعبان، وفرّق العساكر الشّرقية: عماد الدّين زنكى بن مودود صاحب سنجار، وعسكر الموصل، وغيرهما. ثمّ رحل إلى دمشق فدخلها فى أول شهر رمضان من السّنة.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع