تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر وفاة الملك المجاهد صاحب حمص

وفى ثامن عشر شهر رجب، من السنة- وقيل فى يوم الثلاثاء العشرين منه- توفى الملك المجاهد أسد الدين شيركوه، بن ناصر الدين محمد، بن الملك المنصور أسد الدين شيركوه، بن شادى- صاحب حمص- بها، ودفن بها.

وكانت حمص بيده، منذ أعطاها إياه السلطان الملك الناصر: صلاح الدين يوسف بن أيوب- عم أبيه- بعد وفاة والده، فى سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. فكانت مدة ملكه بحمص سبعا وخمسين سنة، تقريبا.

وكان شجاعا شهما، مقداما، يباشر الحروب بنفسه. وحفظ بلاده من الفرنج والعرب. وبنى الأبراج على مخائض العاصى ورتّب فيها الرجال والطيور. وكان الفرنج إذا خرجوا أطلق الرجال الطيور، فيركب بنفسه وعساكره، فيسبق الفرنج ويردّهم. وكذلك كان يقصد العرب من جهة البرّيّة. وكان قد منع النساء أن يخرجن من باب حمص، مدة ولايته.

وكان إذا اعتقل إنسانا أطال حبسه. وملك بعده حمص ولده الملك المنصور إبراهيم.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.