تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر الصلح مع ملوك الفرنج

لما توجه السلطان إلى الشام سير سير جوان ديكين، كنديافا، يبذل الطاعة. ولما وصل السلطان إلى العوجا سأل الأمان للحضور إلى الدهليز، فتوجه الأتابك إليه وأحضره إلى السلطان. فأكرمه وكتب له منشورا ببلاده ورده إلى بلده.

قال: ثم وردت رسل ملوك الفرنج يهنون السلطان بالسلامة ومعهم الإقامات الكثيرة.

فلما وصل السلطان إلى دمشق حضر رسول من عكا يسأل أمانا للرسل المتوجهين من ساير البيوت. فكتب إلى متولى بانياس بتمكينهم، فحضر أكابر الفرنج والتمسوا الصلح، فتوقف السلطان واشترط شروطا كثيرة فتوقفوا،

فأهانهم وزجرهم. وكان العسكر قد توجه للإغارة على بلاد الفرنج من جهة بعلبك، فسألوا فى رجوعه وتقرير الصلح على ما كان الأمر عليه إلى آخر الأيام الناصرية وإطلاق الأسرى، من حين انفصال الأيام المذكورة إلى وقت هذه الهدنة.

وتوجهت الرسل معهم لأخذ العهود عليهم.

وكذلك تقررت الهدنة لصاحب بافا ومتملك بيروت على حكم الأيام الناصرية، وأمنت السبل وكثرت الأجلاب.

وشرع السلطان فى جمع الأسارى وسيرهم إلى مدينة نابلس حفظا للعهود، والفرنج يكاسرون فى أمر الأسارى. فلما طال ذلك رسم السلطان بنقل الأسارى إلى دمشق واستعمالهم فى العمائر وبقى الحال موقوفا.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.