من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر تفويض نيابة السلطنة بالشام إلى الأمير جمال الدين النجيبى الصالحى
قال: ولما تسلم الأمير علاء الدين الركنى مدينة دمشق على ما قدمناه اختار السلطان الأمير جمال الدين أقش النجيبى الصالحى لنيابة السلطنة بدمشق، وجهز معه الصاحب عز الدين عبد العزيز بن وداعة وزير الشام. وكان قد حصل بينه وبين الأمير علاء الدين طيبرس مفاوضات أوجبت حضوره إلى الباب السلطانى صحبة الركاب الشريف فرسم بعوده على وظيفته.
وفى هذه السنة فى ذى القعدة، خرج أمر السلطان لقاضى القضاة تاج الدين أن يستنيب نوابا من المذاهب الثلاثة، فاستناب القاضى صدر الدين سليمان
الحنفى، والشيخ شرف الدين عمر السبكى المالكى، والشيخ شمس الدين الحنبلى.
وفيها: اشتد الغلاء بالشام، وأبيعت غرارة القمح بأربعمائة وخمسين درهما، والشعير بمائتين وخمسين، وأبيع القمح بحماة عن كل مكوك أربعمائة درهم، ثم غلت سائر الأصناف، ومات خلق كثير من الجوع.
وفيها: فى ذى الحجة ظهر بالقاهرة عند الركن المخلق معبد وفيه حجر مكتوب عليه هذا مسجد موسى بن عمران ﵇، فجددت عمارته. وهو إلى الآن يعرف بمعبد موسى.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع