تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر وصول جماعة من عسكر شيراز

وفى جمادى الآخر، بلغ السلطان أن جماعة من عسكر شيراز وصلوا لقصد الخدمة الشريفة، فأمر بالإحسان إليهم. ووصلوا فى ثالث شهر رجب ومقدمهم بكلك ورفقته وهم: سيف الدين اقبار جمدار السلطان جلال الدين خوارزمشاه والأمراء الأتابكية غلمان أتابك سعد منهم: سنقر جاه وغيره من الأتابكية. ووصل صحبتهم حسام الدين بن ملاح أمير العراق وجماعة من أمراء خفاجة، فتلقاهم السلطان وأحسن إليهم، وأمرّ الأمير سيف الدين بكلك وأعطاه طبلخاناه، وكذلك أمراء خفاجة، والأمير مظهر الدين وشاح بن سهرى، وأطلق لحسين ابن ملاح قرية فى الشام، وجهزهم إلى بلادهم.

وفى شهر رمضان وصل رسول من الملك شارل أخى الملك افرنسيس وهو صاحب مرشيلية، وصحبته عدة من السناقر الشهب والأمتعة. ومضمون كتابه المحبة والمشابعة. ووصل كتاب استاد داره يقول: إن مخدومه أمره أن يكون أمر السلطان نافذا فى بلاده، وأن يكون نائب السلطنة كما هو نائبه.

وفى يوم الجمعة خامس عشر شهر رمضان: قرىء مكتوب بجامع مصر بأبطال ما قرره على ولاية مصر من الرسوم وهى مائه ألف درهم وأربعة آلاف درهم [نقرة].

وفى هذا الشهر أحضرت فلوس من جهة قوص وجدت مدفونة فأخذ منها فلس: فإذا عليه صورة ملك واقف، وفى يده اليمنى ميزان، وفى اليسرى سيف، ومن الوجه الآخر رأس مصور بآذان كبيرة، ويداير الفلس سطور، فقرأها راهب يونانى: فكان تاريخه إلى وقت قراءته ألفين وثلاثمائة سنة. وفيه مكتوب: أنا غلياث الملك، ميزان العدل، والكرم فى يمينى لمن اطاع، والسيف فى يسارى لمن عصى، وعلى الآخر: أنا غلياث الملك، أذنى مفتوحة لسماع كلمة المظلوم، وعينى مفتوحة أنظر بها مصالح ملكى.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.