تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر صلح طرابلس

قال: ولما استقر أمر حصن عكار رحل السلطان من منزلته بالأرزونية هو وجميع العساكر والأثقال، وساق على عزم حصار طرابلس، فوردت الأخبار أن ملك الإنكتار وصل إلى عكا، فى أواخر شهر رمضان من هذه السنة، وصحبته ثلاثمائة فرس، وثمانى بطس وشوانى ومراكب تكملة ثلاثين مركبا، غير ما كان سبقه صحبة استاد داره، وأنه يقصد الحج. ففتر عزم السلطان ونزل

قريبا من طرابلس جريدة. وتردد الأتابك إلى جهة طرابلس، والأمير سيف الدين الدوادار واجتمعا بصاحبها. وأراد السلطان قطع ما بقى من الأشجار، فسير البرنس يطلب الصلح وخرج وزراؤه، وكتبت الهدنة لمدة عشر سنين.

وجهز السلطان فخر الدين بن جلبان، وشمس الدين الاخنائى شاهد الخزانة ومعهما ثلاثة آلاف دينار مصرية لفكاك الأسرى. وتوجه السلطان إلى حصن عكار، ثم عاد إلى مخيمه بالأرزونية، ثم توجه إلى حصن الأكراد، ثم رحل فوصل إلى دمشق فى نصف شوال.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.