تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

[ذكر] وفاة مجد الدين عبد الرحمن بن الصاحب كمال الدين عمر بن العديم

وفيها: توفى القاضى مجد الدين [أبو محمد] عبد الرحمن بن الصاحب كمال الدين عمر بن العديم قاضى الحنفية بدمشق، وكانت وفاته بدمشق فى يوم الثلاثاء سادس شهر ربيع الآخر، ومولده بحلب فى جمادى الأولى سنة أربع عشرة وستمائة.

وكان رجلا دينا صالحا فاضلا لطيفا، وتولى تدريس المدرسة الظاهرية بالقاهرة كما تقدم، وخطابة الجامع الظاهرى بظاهر القاهرة، ثم نقل إلى قضاء دمشق كما تقدم. ولما مات فوض قضاء القضاة الحنفية بدمشق لقاضى القضاة الشيخ صدر الدين أبى الربيع سليمان بن أبى العز بن وهيب الحنفى، وكان قاضى القضاة الحنفية بالديار المصرية، وتوجه فى الصحبة الظاهرية إلى غزوة الروم، فلما عاد واتفقت وفاة السلطان سأل أن يكون مدرسا بدمشق ومجاورا لتربة السلطان، ففوض إليه تدريس المدرسة الظاهرية بدمشق، وكان ابتداء جلوس المدرسين بها فى ثالث صفر من هذه السنة، وولى تدريس الشافعية بها الشيخ رشيد الدين الفارقى، واستمر القاضى صدر الدين فى القضاء أربعة أشهر ومات.

وكانت وفاته بدمشق فى ليلة الجمعة سادس شعبان، ودفن بسفح قاسيون بتربته وكان له، ﵀، التصانيف المفيدة فى مذهبه، ولما مات فوض القضاء بعده بدمشق لقاضى القضاة حسام الدين الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان قاضى ملطية، وكان قد حضر إلى الشام صحبة السلطان الملك الظاهر، ففوض

إليه القضاء بدمشق فى التاسع والعشرين من شهر رمضان سنة سبع وسبعين وستمائة، وقيل فى شوال منها.

وفيها: كانت وفاة الشيخ تاج الدين محمد بن على بن يوسف بن شاهانشاه ابن غسيان بن محمد بن جلب راغب المعروف بابن ميسر المصرى، وكان فاضلا جمع تاريخا لمصر، وقد نقلنا عنه مواضع فيما سلف من كتابنا هذا، وكانت وفاته بمصر فى يوم السبت ثانى عشر المحرم، ودفن بسفح المقطم. ومولده فى يوم الثلاثاء ثالث جمادى الأول سنة ثمان وعشرين وستمائة بمصر، رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.