من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر استعادة ما أخذه الملك المظفر بيبرس
من أموال الخزائن وعود الأمراء الذين توجهوا صحبته والقبض عليهم.
ولما استقر [السلطان الناصر] بقلعة الجبل أرسل الأمير ركن الدين بيبرس الدوادار المنصورى والأمير سيف الدين بهادر آص إلى المظفر ركن الدين بيبرس فتوجها إلى الأعمال الإخميمية من الصعيد وحلفاه للسلطان واستعادا ما اعترف أنه التمسه من أموال الخزائن وتسلمها الأمير ركن الدين بيبرس الدوادار وحضر بها فى البحر، وسافر المظفر بيبرس ومن معه والأمير سيف الدين بهادر آص فى البر الشرقى ليتوجه إلى صهيون فلما وصل إلى إطفيح فارقه الأمراء الذين كانوا معه وهم الأمير بدر الدين بكتوت المفتاح والأمير عز الدين الخطيرى والأمير سيف الدين قجماز بجاص وحضروا إلى الأبواب السلطانية وصحبتهم من مماليك المذكور نحو ثلاثمائة مملوك والخيل التى كان قد أخذها من الإسطبلات السلطانية، فخلع السلطان على الأمراء الثلاثة، وأمر بسياقة الخيل والبغال إلى الإسطبلات، وفرق أكثر المماليك على الأمراء، وأقر بعضهم فى الخدمة السلطانية، ثم أمر بالقبض على الأمراء الثلاثة واعتقلهم.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع