من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ما رتبه السلطان [٥٧] وقرره من النواب
والوزارة وأرباب الوظائف بأبوابه وممالكه الشريفة لما عزل الأمير سيف الدين سلار وتوجه إلى الشّوبك جلس الأمير شمس الدين قراسنقر المنصورى فى مرتبة النيابة من غير تقليد ولا تفويض، ثم رسم له بنيابة السلطنة بالشام عوضا عن الأمير جمال الدين الأفرم، ونقل الأمير جمال الدين المذكور إلى صرخد وأنعم عليه بمائة فارس، وفوّض السلطان نيابة السلطنة بمقر مملكته وكرسى سلطنته للأمير سيف الدي بكتمر الجوكندار وأمير جنداركان وفوض الوزارة للصاحب فخر الدين عمر بن عبد العزيز بن الخليلى وذلك فى الثانى
والعشرين من شوال وعوّق النشائى عوضا عن الصاحب ضياء الدين النشائى بالقلعة أيّاما، ثم أفرج عنه من غير مصادرة، وفوضت نيابة السلطنة بالمملكة الحلبية للأمير سيف الدين قبجاق المنصورى، ونيابة السلطنة الحموية للأمير سيف الدين أسند مركرجى، ونيابة السلطنة بالمملكة الطرابلسية والفتوحات للأمير سيف الدين الحاج بهادر الحلبى، ونيابة السلطنة بالمملكة الصّفديّة للأمير سيف الدين قطلوبك المنصورى، وعيّن للأمير سيف الدين أبغية قبجق إقطاع الأمير سيف الدين قطلوبك بدمشق، واقتطع ما كان فيه من الزيادات وأقرّ السلطان الأمير شمس الدين سنقر الكمال فى الحجبة على عادته، والأمير سيف الدين بلبان المحمدّى المعروف طرناه أمير جندار، والأمير حسام الدين قر الاجين أمير مجلس إستاد دار العالية، والأمير ركن الدين بيبرس الدّوادار المنصورى فى نيابة دار العدل الشريفة، ونظر الأحباس والأوقاف بالديار المصرية والبلاد الشامية.
وفى يوم الأربعاء الخامس عشر من شوال أفرج السلطان عن جماعة من الأمراء الذين اعتقلوا فى الأيام الزينية كتبغا وهم: الأمير علاء الدين الشيخ على، وسيف الدين جاورشى قنقز وموسى وغازى ملك أخوا حمدان ابن صلغاى، أخوا حمدان وناصر الدين منكلى التتارى، وسيف الدين منكجار وغيرهم، وأنعم عليهم بالإقطاعات بالشام، وأفرج عن الشيخ تقى الدين بن تيمية وقد تقدم ذكر ذلك.
وفى الشهر المذكور أيضا حضر ناصر الدين محمد بن الأمير جمال الدين آقش الرومى الحسامى مطالبا بدم أبيه فأمر السلطان بالقصاص ممّن قتله فقتلوا- وكانوا سبعة-.
وفى نفس الشهر أمّر السلطان جماعة من مماليكه وغيرهم منهم من المماليك السلطانية الأمير سيف الدين تنكز، والأمير سيف الدين طغاي والأمير سيف الدين خاص ترك، والأمير عز الدين أيدمر الخازن، ثم أمّر طائفة أخرى بعد هذه منهم: الأمير سيف الدين أرغون الدوادار، ولم يؤخره عن هؤلاء إلا أنه كان قد تأخر بالكرك حتى أحضر أدر السلطان وولده الملك المنصور علاء الدين على.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع