تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر توجه السلطان إلى الحجاز الشريف

لما وصل السلطان إلى دمشق وتعذّر عليه الغزو، لعود التتار. صرف ذلك إلى الحج وقضاء الفرض الواجب عليه حين أمكنه، فأقام بدمشق أياما وجرد عساكره إلى الجهات بالشام صوب حلب وحمص وحصن الأكراد وغيرهما أرغون نائب السلطنة ونزل الأمير سيف الدين أرغون نائب السلطنة بدمشق، والصاحب أمين الدين لتحصيل الأموال وتقرير المصالح، وتوجّه السلطان بجماعة من مماليكه وأمرائه، وانتقل ركابه الشريف من دمشق فى يوم السبت ثانى ذى القعدة، ووصل إلى الكرك، ومنها إلى المدينة النبوية فزار ثم توجّه إلى مكه- شرفها الله تعالى- يقضى فرض الحج ومناسكه، وتصدق وعاد إلى المدينة النبوية، وزار رسول الله ﷺ ثانيا، وعاد على ما نذكره إن شاء الله تعالى فى سنة ثلاث عشرة وسبعمائة.

وفى ذى الحجة ورد البريد من دمشق بإيقاع الحوطة على دار الأمير شمس الدين قراسنقر المنصورى، وحمل ما يوجد بها من خزائنه، فوقعت الحوطة عليها وأخذ منها صناديق كانت وصلت مع ولده عز الدين فرج، فوجد فى أحدها فيما قيل اثنان وثلاثون ألف دينار عينا، وفى بعضها مائة ألف درهم وخمسون ألف درهم، وعدة سروج مسقطة محلاة بالذهب والفضة وغير ذلك فحمل إلى بيت المال.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.