تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر توجه السلطان إلى الشام، ووصوله إلى الكرك، وإفراجه عمن يذكر من الأمراء، وعوده

وفى يوم الخميس رابع جمادى الأولى من السنة توجّه السلطان إلى جهة الشام، وكان قد كتم مقصدة عن سائر الناس حتى عن خواصه، وأظهر أن مقصده بسبب الصيد واستكثر من الروايا فكان معه لخاصّه ما يزيد على ألف راوية، وحمل الأمراء كل أمير بحسب حاجته من ثمانين راوية إلى عشرين،

وكذلك من معه من مقدمى الحلقة المنصورة، وصحبته جماعة من الأمراء والمقدمين، وتوجّه فوصل إلى غزة فى الثامن عشر من الشهر، وتوجّه إلى زيارة القدس والخليل ﵇، ثم إلى الكرك، وحضر إلى خدمته بالكرك الأمير سيف الدين تنكر نائب السلطنة بالشام، ثم توجّه السلطان من الكرك إلى الشّوبك وتصيّد هناك، وأفرج فى هذه السّفرة عن الأميرين ركن الدين بيبرس الدّوادار، وسيف الدين بهادر آص المنصوريين فى يوم الخميس ثانى جمادى الآخرة، وعاد السلطان إلى مقرّ ملكه، فكان وصوله إلى قلعة الجبل فى الساعة الأولى من نهار الأربعاء خامس عشر جمادى الآخرة من السنة، ووصل الأميران إلى قلعة الجبل، فخلع السلطان عليهما، وأمّر كلّ واحد منهما وقدّمه على ألف على عاداته.

واستقر الأمير ركن الدين بيبرس الدّوادار بالديار المصرية، وجلس رأس الميسرة، وأعيد الأمير سيف الدين بهادر آص إلى دمشق على عادته، فكان وصوله إليها فى يوم الإثنين رابع شهر رجب.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.