من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر الإفراج عمن يذكر من الأمراء والمعتقلين
وفى هذه السنة فى يوم الخميس ثامن ذى الحجة أمر السلطان بالإفراج عن الأمير حسام الدين لاجين الجاشنكير المنصورى المعروف بزيرباج وقد ذكرنا اعتقاله فى يوم الاثنين ثالث عشر ربيع الآخر لسنة اثنتى عشرة وسبعمائة، فكانت مدة اعتقاله ست عشرة سنة وثمانية أشهر وخمسة أيام، وأفرج أيضا فى هذا اليوم عن الأمير جمال الدين فرج بن الأمير شمس الدين قراسنقر المنصورى وأفرج فى يوم الجمعة- يوم عرفة- عن الأمير علم الدين سنجر الجاولى، وقد ذكرنا أنه كان قبض عليه فى يوم الجمعة ثامن عشرين شعبان سنة عشرين وسبعمائة، فكانت مدة اعتقاله ثمانى سنين وثلاثة أشهر وأحد عشر يوما.
وفيها فى يوم الاثنين ثانى عشر ذى الحجة توجه السلطان إلى الصيد بجهة سرياقوس، وتصيد بتلك الجهة، وعاد إلى قلعة الجبل عشية نهار الجمعة سادس عشر الشهر، فأقام بقلعة الجبل إلى آخر يوم الأربعاء الثامن والعشرين من الشهر، وتوجه فى بكرة نهار الخميس تاسع عشرين الشهر إلى الصيد بجهة سرياقوس.
وفيها فى آخر نهار/ الثلاثاء السابع والعشرين من ذى الحجة وصل إلى الأبواب السلطانية من الحجاز الشريف- ممن وقف بعرفة فى هذه السنة- سيف الدين ألناق السيفى أحد مماليك الأمير سيف الدين الحاج آل ملك الجوكندار ورفيقه أحد مماليك الأمير سيف الدين طقزدمر العمادى ومثلا بين يدي السلطان فى بكرة نهار الأربعاء، وشملهما الإنعام والتشاريف على عادة أمثالهما، وأخبرنى سيف الدين ألناق المذكور أن الوقفة بعرفة كانت يوم الجمعة من غير شك فى ذلك، وأن الحاج فى خير ورخاء، وأن المياه كانت كثيرة متيسرة ولله الحمد على ذلك، وسألته عن يوم مفارقته الحاج، فذكر أنه ركب من مكة شرفها الله تعالى بعد المغرب من نهار الاثنين ثانى عشر الشهر، فمدة سفره خمسة عشر يوما وتسع ساعات، وقد ذكرنا فى سنة إحدى وعشرين وسبعمائة وصول أوجى مملوك قجليس وطرنطاى الكريمى فى اثنى عشر يوما وتسع ساعات.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع