تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

غرائب تتعلق بالملوك

ملك ملّك وهو في بطن أمه؛ وهو سابور ذو الأكتاف أحد ملوك الفرس، مات أبوه وهو حمل ولم يكن له ولد سواه، فعقدوا التاج على رأس أمه على أن يكون من في بطنها هو الملك كائنا من كان. فلما وضعته ملّكوه.

ثلاثة من ملوك فارس ابن وأب وجدّ اسمهم واحد. وهو بهرام بن بهرام بن بهرام؛ ومثلهم من ملوك غسان من العرب الحارث بن الحارث بن الحارث. قال الثعالبي: وهذا التناسق لا يقع إلا في الأكابر والرؤساء وقد جاء من هذا النمط في سادات الإسلام الحسن بن الحسن بن الحسن السبط.

ملكان إسلاميان أوّل اسم كل واحد منهما عين قتل كل واحد منهما ثلاثة ملوك أوّل اسم كل واحد منهم عين: أحدهما عبد الملك بن مروان قتل عمرو بن سعيد وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، والثاني أبو جعفر المنصور اسمه عبد الله، قتل أبا مسلم الخراساني واسمه عبد الرحمن وعمه عبد الرحمن بن علي وعبد الجبار بن عبد الرحمن والي خراسان.

قال الثعالبي: أربعة في الإسلام قتل كلّ واحد منهم أكثر من الف الف رجل، وهم الحجاج بن يوسف، وأبو مسلم الخراساني، وبابك»

، والبرقعي.

قلت: وقد وقع لتيمور كوركان المعروف بتمرلنك صاحب ما وراء النهر على رأس الثمانمائة من الهجرة ما هو أكثر من ذلك، فإنه قد فتح من الهند إلى الخليج القسطنطيني، وقتل من كل إقليم من الخلق مالا يحصى حتى كان يبني بالرؤوس في كل مدينة يفتحها منارا.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.