من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الثالثة- خزانة خلفاء بني أميّة بالأندلس
؛ وكانت من أجلّ خزائن الكتب أيضا. ولم تزل إلى انقراض دولتهم باستيلاء ملوك الطوائف على الأندلس، فذهبت كتبها كلّ مذهب.
أما الآن فقد قلّت عناية الملوك بخزائن الكتب، اكتفاء بخزائن كتب المدارس التي ابتنوها من حيث إنها بذلك أمسّ.
واعلم أن الكتب المصنفّة أكثر من أن تحصى، وأجل من أن تحصر، لا سيّما الكتب المصنفة في الملّة الإسلامية فإنها لم يصنّف مثلها في ملّة من الملل، ولا قام بنظيرها أمّة من الأمم؛ إلّا أن منها كتبا مشهورة قد توفرت الدواعي على نقلها، والإكثار من نسخها، وطارت سمعتها في الآفاق ورغب في اقتنائها.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع