من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
من كان فردا في زمانه بحيث يضرب به المثل في أمثاله
كان الإسكندر، في طوفان الأرض، وكسرى أنو شروان، في العدل، وزرقاء اليمامة، في حدّة النظر، وحاتم الطائيّ، في الكرم، وكعب بن مامة،
في الإيثار، وأرسطا طاليس، في الحكمة، وبقراط في الطب، وقسّ بن ساعدة، في الفصاحة، وسحبان وائل، في البلاغة، وعمرو بن الأهتم، في البيان، وباقل، في العيّ، وأبو بكر الصدّيق ﵁، في معرفة الأنساب، وعمر بن الخطاب ﵁، في قوّة الهيبة، وعثمان بن عفان ﵁، في التّلاوة، وعليّ بن أبي طالب ﵁ في القضاء، ومعاوية في كثرة الاحتمال، وأبو عبيدة بن الجرّاح، في الأمانة، وأبو ذرّ، في صدق اللهجة، وأبيّ بن كعب، في القرآن، وزيد بن ثابت، في الفرائض، وابن عباس، في تفسير القرآن، وعمرو بن العاص، في الدّهاء، وأبو موسى الأشعريّ، في سلامة الباطن، والحسن البصريّ، في الوعظ والتذكير، ووهب ابن منبّه، في القصص، وابن سيرين، في تعبير الرؤيا، ونافع، في القراءة، وأبو حنيفة، في القياس في الفقه، وابن إسحاق، في المغازي، ومقاتل، في التأويل، والكلبي، في قصص القرآن، وابن الكلبيّ الصغير، في النسب، وأبو الحسن المدائني، في الأخبار، ومحمد بن جرير الطبريّ، في علوم الأثر، والخليل بن أحمد، في العروض، وفضيل بن عياض، في
العبادة، ومالك بن أنس، في العلم، والشافعيّ، في فقه الحديث، وأبو عبيدة، في الغريب، وعليّ بن المديني، في علل الحديث، ويحيى بن معين، في رجال الحديث، وأحمد بن حنبل، في السّنّة، والبخاري، في نقد الصحيح، والجنيد، في التصوّف، ومحمد بن نصر المروزيّ، في الاختلاف، وأبو عليّ الجبّائي، في الاعتزال، وأبو الحسن الأشعريّ، في علم الكلام، وأبو القاسم الطبراني، في عوالي الحديث، وعبد الرزاق، في ارتحال الناس إليه، وابن منده، في سعة الرحلة، وأبو بكر الخطيب، في سرعة القراءة، وابن حزم، في مذهب الظاهر، وسيبويه، في النحو، وأبو الحسن البكري السيري، في الكذب، وإياس بن معاوية، في
الذكاء والتفرّس، وعبد الحميد، في الكتابة والوفاء، وأبو مسلم الخراسانيّ، في علوّ الهمة والحزم، وإسحاق الموصليّ النديم، في الغناء، وأبو الفرج الأصفهاني صاحب الأغاني، في المحاضرة، وأبو معشر، في النّجوم، والرازي، في الطّب، وعمّار بن حمزة، في التّيه، والفضل بن يحيى، في الجود، وجعفر بن يحيى، في التوقيع، وابن زيدون، في سعة العبارة، وابن القرّية، في البلاغة، والجاحظ، في الأدب والبيان، والحريريّ، في المقامات، والبديع الهمذاني، في الحفظ، وأبو نواس، في المجون والخلاعة، وابن حجّاج الشاعر، في سخف الألفاظ، والمتنبي، في الحكم والأمثال شعرا، والزمخشريّ، في تعاطي العربية، والنّسفي، في الجدل، وجرير الشاعر، في الهجاء الخبيث، وحمّاد الراوية، في شعر العرب، والأحنف بن قيس، في الحلم، والمأمون، في حبّ العفو،
والوليد في شرب الخمر، وعطاء السّلميّ، في الخوف من الله تعالى، وابن البوّاب، في الكتابة، والقاضي الفاضل، في الترسّل، والعماد الكاتب، في الجناس، وأشعب، في الطمع، وأبو نصر الفارابي، في معرفة كلام القدماء ونقله وتفسيره، وحنين بن إسحاق، في ترجمة اليوناني إلى العربي، وابن سينا، في الفلسفة وعلوم الأوائل، والإمام فخر الدّين الرازي، في الاطّلاع على العلوم؛ والجاحظ في سعة العبارة، والسيف الآمديّ، في التحقيق، والنصير الطّوسي، في معرفة المجسطي، وابن الهيثم، في الرياض ونجم الدين الكاتبي، في المنطق، وابن
الأعرابي، في الاطلاع على اللغة، وأبو العيناء، في الأجوبة المسكتة، ومزيد، في البخل، والقاضي أحمد بن أبي دواد، في المروءة وحسن التقاضي؛ وابن المعتز، في التشبيه، وابن الرّومي، في التطيّر، والصولي في الشّطرنج، والغزالي، في الجمع بين المعقول والمنقول، وأبو الوليد بن رشد، في تلخيص كتب الأقدمين الفلسفية والطبية، ومحيي الدين بن عربي، في علوم التصوّف، وجابر بن حيان في علم الكيمياء.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع