من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
أوصاف جماعة من المشاهير
«من كان من الخلفاء أصلع» قال الثعالبي: كان الصّلع في عمر، وعثمان، وعليّ، ومروان بن الحكم، وعمر بن عبد العزيز؛ قال ثم انقطع الصلع من الخلفاء.
«من كان في غاية الطول»، كان عمر بن الخطاب ﵁ كأنّه راكب والناس يمشون لطوله، وكان عديّ بن حاتم إذا ركب تكاد رجلاه تخط في الأرض، وكذلك جرير بن عبد الله البجليّ، وكان قسّ بن ساعدة في نهاية الطول والجسامة، وكان عبد الله بن زياد إذا رآه الرائي وهو ماش، ظن أنه راكب لطوله، وكان عليّ بن عبد الله بن عبّاس في غاية من الطّول، وكان أبوه عبد الله أطول منه، وجدّه العباس أطول من أبيه؛ ويقال إن جبلة بن الأيهم الغسّاني كان طوله اثني عشر شبرا.
«من كان في غاية القصر» قال الثعالبي: كان عبد الله بن مسعود ﵁ شديد القصر يكاد الجلوس يوازونه من قصره، وكان إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قصيرا دحداحا، وكان الحطيئة الشاعر مفرط القصر، ولذلك لقّب بالحطيئة، وكان ذو الرّمة الشاعر قصيرا جدا؛ ورأيت في بعض التواريخ أن كثيّر عزّة كان طوله ثلاثة أشبار؛ وكان العباس بن الحسن في غاية من القصر وفيه قيل:
لا تنظرنّ إلى العبّاس من قصروانظر إلى الفضل والمجد الذي شادا
إنّ النّجوم نجوم الجوّ أصغرهافي العين أبعدها في الجوّ إصعادا
«من عرف بالدهاء من العرب» معاوية بن أبي سفيان، زياد بن أبيه، عمرو بن العاص، المغيرة بن شعبة، قيس بن سعد بن عبادة، عبد الله بن بديل الخزاعي.
«من نسب منهم إلى الحمق» عامر بن كريز، معاوية بن مروان بن الحكم، بكّار بن عبد الملك بن مروان، العاص بن هشام، عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان، سهل بن عمرو وأخوه سهيل، العاص بن سعيد بن العاص.
«المؤلفة قلوبهم في أوّل الإسلام» قال الثعالبي: هم من قريش أبو سفيان بن حرب، وسهيل بن عمرو، وحويطب بن عبد العزّى، وهبّار بن الأسود، والحارث بن هشام، وحكيم بن حزام، وصفوان بن أميّة، وأنس بن عديّ. ومن فزارة عيينة بن حصن. ومن تميم الأقرع بن حابس. ومن بني سليم العبّاس بن مرداس. ومن ثقيف العلاء بن الحارث.
«من أصيبت عينه» أبو سفيان بن حرب، ذهبت عينه يوم الطائف ثم عمي بعد ذلك. الأشعث بن قيس، ذهبت عينه يوم اليرموك، المغيرة بن شعبة كذلك الأشتر النخعيّ، جرير بن عبد الله البجلي، عديّ بن حاتم، عتبة بن أبي سفيان، المختار بن أبي عبيد، الأحنف بن قيس، المهلّب بن أبي صفرة، طاهر بن الحسين، عمرو بن الليث الصّفّار.
«من سملت عيناه من الخلفاء والملوك» أما من الخلفاء فالقاهر، والمتقي، والمكتفي؛ وأما من الملوك فهرمز بن أنو شروان أحد الملوك
الأكاسرة، صمصام الدولة بن بويه، منصور بن نوح بن منصور السامانيّ.
«من كان مكفوف البصر من أشراف الناس» زهرة بن كلاب بن كعب؛ عبد المطلب بن هشام؛ العبّاس بن عبد المطلب؛ الحكم بن العاص؛ أبو سفيان بن حرب؛ الحارث بن العبّاس بن عبد المطلب؛ مطعم ابن عديّ بن نوفل بن عبد مناف؛ أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة؛ عتبة بن مسعود الهذليّ، عبد الله بن عبيد الله بن عتبة؛ أبو أحمد بن جحش بن مسعود الأسديّ؛ جابر بن عبد الله الأنصاري؛ عبد الله ابن أرقم، البراء بن عازب؛ حسّان بن ثابت؛ أبو أسيد الساعدي؛ قتادة بن دعامة؛ دريد بن الصّمّة الجشميّ، عزمة بن نوفل الزّهري؛ الفاكه بن المغيرة المخزوميّ؛ جذيمة بن حازم النهشلي؛
أبو العباس الشاعر؛ عليّ بن زيد بن جدعان؛ المغيرة بن مقسم الضبيّ؛ الترمذيّ الكبير الحافظ الفقيه؛ منصور الشاعر المصريّ؛ ابن سيدة اللّغويّ؛ أبو العلاء المعرّي؛ بشّار بن برد؛ أبو البقاء العكبريّ؛ أبو العيناء هشام بن معاوية الضرير النحويّ الكوفيّ؛ أبو القاسم السّهيلي صاحب الروض الأنف؛ أبو القاسم الشاطبيّ؛ الصرصريّ الشاعر؛ أبو الحسن عليّ بن عبد الغني الحصري؛ أبو عبد الله بن خلصة المغربي النحوي؛ أبو عبد الله بن الخيّاط.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع