تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

التاسع عشر «السّنّور الأهلي»

-

وهو الهرّ- ويقال في أصل خلقه: إن

أهل السفينة شكوا إلى نوح ﵇ ضرر الفأر فمسح على وجه الأسد بيده فعطس فخرج السّنّور من أنفه، ولذلك هو يشبهه في التكوين وكيفية الأعضاء.

وفيه مشاركة للإنسان في خصال:

منها: أنه يعطس، ويتثاءب، ويتناول الشيء بيده، ويأكل اللحم، ويمسح وجهه بلعابه كأنه يغسله؛ وإذا اتسخ شيء من بدنه نظّفه، وإذا قضى حاجته خبأ ما يخرج منه، ويشمّه حتّى تخفى رائحته. ويقال: إنه يفعل ذلك كيلا يشمّه الفأر فيهرب، وهو يهيج للسّفاد في آخر الشتاء، ويكثر الصياح حينئذ، وتحمل الأنثى منه مرة في السنة، وتقيم حاملا خمسين يوما؛ وإذا ألف منزلا منع غيره من السنانير من الدخول إليه، وإذا طرده أهل البيت تملّق لهم وترقق، وإذا اختطف شيئا هرب به خوف المعاقبة عليه.

والهرّة إذا جاعت أكلت أولادها، ويقال: إنها تفعل ذلك من شدّة الحنوّ.

وقد ذكر القزويني: أن نوعا من السنانير له أجنحة كأجنحة الخفافيش متصلة من أذنها إلى ذنبها.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.