تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

العشرون «النّمس»

-

قال الجوهري: وهو دويبّة عريضة كأنها قطعة قديد، تكون بأرض مصر تقتل الثّعبان، والنّمس بمصر معروف، وهو حيوان قصير اليدين والرجلين أغبر اللون، طويل الذّنب، يصيد الدّجاج، وإذا رأى ثعبانا قبض عليه وقتله؛ وربما صيد وأنّس فتأنّس.

فإذا علم الكاتب صفات الوحوش، وخصائصها، عرف كيف يورد الجليل منها من الأسد والفيل ونحوها موارده في الوصف، وكيف يصف ضواري الصيد

كالفهد وكيف يصف وحوش الصيد كالظّباء، وبقر الوحش، وحمر الوحش وغيرها؛ وكذلك ما يقع من التشبيهات بشيء من الحيوان كما قال بعض الشعراء:

وتجتنب الأسود ورود ماءإذا كان الكلاب يلغن فيه
للشاعر حنا الأسعد، اقرأ القصيدة

وكما أنشد الجاحظ:

جاءت مع الأفشين في هودجتزجي إلى البصرة أجنادها
كأنّها في فعلها هرّةتريد أن تأكل أولادها
للشاعر السيد الحميري، اقرأ القصيدة

مشيرا بذلك إلى ما تقدّم من أكل الهرّة أولادها، وغير ذلك مما يجري هذا المجرى، وسيأتي ذكر ما في معنى ذلك من الرسائل المتعلقة بأوصاف الحيوان في المقالة العاشرة المعدّة لذلك إن شاء الله تعالى.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.