تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

ومنها «الهدهد»

- بضم الهاءين وإسكان الدال المهملة بينهما- وهو طائر معروف ذو خطوط موشيّة وألوان، ويجمع على هداهد. ويذكر عنه أنه يرى الماء من باطن الأرض كما يراه الإنسان في باطن الزجاج- قوّة ركبها الله تعالى فيه-

ولذلك عني به سليمان ﵇ مع صغره كما قاله البيهقي في «شعب الإيمان» ويقال: إنه كان دليلا لسليمان ﵇ على الماء؛ وقصته مع سليمان مذكورة في التنزيل.

وقد ذكر الزمخشري أن سبب تخلفه عن سليمان أنه رأى هدهدا آخر، فحكى له عظيم ملك سليمان؛ فحكى له ذلك الهدهد عظيم ملك بلقيس باليمن؛ فذهب ليكشف الخبر فلم يرجع إلا بعد العصر؛ فلما عاد إليه توعّده، فأرخى رأسه وجناحيه تواضعا بين يديه، وقال: يا نبيّ الله، اذكر وقوفك بين يدي الله! فارتعد سليمان وعفا عنه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.