تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الأمر السابع في مسافة الطيران

قد تقدّم أنّ طائرا طار من الخليج القسطنطينيّ إلى البصرة، وأن الحمام كان يرسل من مصر إلى البصرة أيضا.

وذكر ابن سعيد في كتابه «جنى المحل وجنى النحل»: أنّ العزيز ثاني خلفاء الفاطميين بمصر ذكر لوزيره يعقوب بن كلس أنه ما رأى القراصية البعلبكية، وأنه يحب أن يراها، وكان بدمشق حمام من مصر وبمصر حمام من الشام، فكتب الوزير بطاقة يأمر فيها من بدمشق أن يجمع ما بها من الحمام المصريّ ويعلق في كل طائر حبّات من القراصية البعلبكية وترسل ففعل ذلك؛ فلم يمض النهار إلا وعنده قدر كثير من القراصية، فطلع بها إلى العزيز من يومه؛ وذكر أيضا في كتابه «المغرب في أخبار المغرب»: أن الوزير اليازوري المغربي وزير المستنصر الفاطمي وجّه الحمام من مدينة تونس من إفريقية من بلاد المغرب إلى مصر فجاء إلى مصر.

وقد ذكر أبو الحسن القوّاس في كتابه في الحمام: أنّ حماما طار من عبّادان إلى الكوفة، وأن حماما طار من التّرناوذ إلى الأبلّة ونحو ذلك. وسيأتي

الكلام على أبراج الحمام بالديار المصرية في المقالة العاشرة فيما بعد إن شاء الله تعالى.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.