تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

النمط الثالث

-

ما يترجح فيه الإفراد في الاستعمال على التثنية، وذلك في مثل لفظ الأخدع، فإنها يحسن استعمالها في حالة الإفراد دون التثنية؛ فممّا وردت فيه مفردة فجاءت حسنة رائقة، قول الصّمّة بن عبد الله من شعراء الحماسة:

تلفّتّ نحو الحيّ حتّى وجدتنيوجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «ما وجد علوي الهوى جن واجتوى»

ومما ورد فيه لفظ التثنية فجاء ثقيلا مستكرها قول أبي تمّام:

يا دهر قوّم من أخدعيك فقدأضججت هذا الأنام من خرقك
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «كانت صروف الزمان من فرقك»

هكذا ذكره في المثل السائر، ثم قال: وليس لذلك سبب إلا أنها جاءت موحدة في أحدهما فحسنت، وجاءت مثناة في الآخر فقبحت.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.