تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

المسلك الأوّل في وضع مطلق الحروف

قيل: إن أوّل من وضع الخطوط والكتب كلّها آدم ﵇: كتبها في طين وطبخه؛ وذلك قبل موته بثلاثمائة سنة، فلما أظلّ الأرض الغرق أصاب كلّ قوم كتابهم. وقيل أخنوخ (وهو إدريس ﵇. وقيل إنها أنزلت على آدم ﵇ في إحدى وعشرين صحيفة. وقضية هذه المقالة أنها توقيفية علمها الله تعالى بالوحي؛ والمقالتان الأوليان محتملتان لأن تكون توقيفية وأن تكون اصطلاحية وضعها آدم وإدريس ﵉. على أنه يحتمل أن يكون بعض ذلك توقيفيا علمه الله تعالى بالوحي، وبعضه اصطلاحيا وضعه البشر: واحد أو جماعة، فيصير الخلاف فيه كالخلاف في اللغة هل هي توقيفية أو اصطلاحية على ما هو مقرّر في علم الأصول، والله ﷾ أعلم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.