من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الجملة الثالثة في بيان جهة ابتداءات الحروف
واعلم أن أصحاب الأقلام اختلفوا باعتبار مقاصدهم في البداءة بالحروف.
فمنهم من يبدأ من اليمين إلى اليسار كالعرب والعبرانيين والهنود وأهل الطبيعة والسّريانيين، آخذا فيه على سير الفلك من المشرق إلى المغرب، والمشرق عندهم يمين الفلك ويقال له: مأخذ كوريّ، وقيل: لأن فيه الاستمداد من الكبد إلى القلب.
ومنهم من يبدأ من اليسار إلى اليمين كالرومية واليونانيّة والقبطية، وفنّ من الفارسية، آخذا فيه على سير الكواكب السبعة السيارة من المغرب إلى المشرق.
ويقال له: مأخذ دوريّ؛ وقيل: لأنه ناشيء عن حركة القلب إلى الكبد.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع