تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الجملة الثالثة في وضع القلم على الأذن حال الكتابة عند التفكر

قال محمد بن عمر المدائني: يستحبّ للكاتب في كتابته إذا فكّر في حاجة أن يضع القلم على أذنه؛ وساق بسنده إلى أنس بن مالك ﵁: أن معاوية بن أبي سفيان كان يكتب للنبيّ ﷺ، فكان إذا رأى من النبيّ ﷺ إعراضا وضع القلم في فيه، فنظر إليه النبيّ ﷺ وقال: «يا معاوية إذا كنت كاتبا فضع القلم على أذنك فإنّه أذكر لك وللمملي».

وساق بسنده أيضا إلى زيد بن ثابت ﵁: أنّ رسول الله ﷺ نظر

إليه وهو يكتب في حوائجه فقال له: «ضع القلم على أذنك فإنّه أذكر لك».

وأخرج أيضا من رواية أنس بن مالك ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ لكاتبه: «ضع القلم على أذنك يكن أذكر لك».

وفي رواية عن أنس: «كان معاوية كاتبا للنبيّ فرآه يوما قد وضع القلم على الأرض فقال: يا معاوية إذا كتبت كتابا فضع القلم على أذنك».

وأخرج أيضا «أن كعبا كان يتحدث عند عائشة، فذكر إسرافيل فقال: له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب وجناح مسربل به والقلم على أذنه فإذا نزل الوحي جرى القلم ودرست الملائكة. فقالت عائشة: هكذا سمعت رسول الله ﷺ».

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.