تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الطبقة الأولى الخلفاء من الصحابة رضوان الله عليهم

وأوّلهم: «أبو بكر الصدّيق ﵁» بويع بالخلافة في اليوم الذي مات فيه النبي ﷺ، على ما سيأتي ذكره في الكلام على البيعات من المقالة الخامسة إن شاء الله تعالى.

وبقي حتّى توفّي لتسع ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة ودفن مع النبي ﷺ، في حجرة عائشة ﵂.

وبويع بعده «عمر بن الخطاب ﵁» في اليوم الذي مات فيه أبو بكر ﵁ بعد أن عهد له بالخلافة، وتوفّي يوم السبت سلخ ذي الحجة الحرام سنة ثلاث وعشرين بطعنة أبي لؤلؤة: غلام المغيرة بن شعبة، ودفن مع النبيّ ﷺ وأبي بكر ﵁.

وفي أيامه فتحت الأمصار: ففتحت دمشق على يد خالد بن الوليد وأبي عبيدة ابن الجرّاح، وتبعها في الفتح سائر بلاد الشام ففتحت بيسان وطبريّة، وقيساريّة، وفلسطين، وعسقلان، وبعلبكّ، وحمص، وحلب، وقنّسرين، وانطاكيّة؛ وسار إلى بيت المقدس في خلال ذلك، ففتحه صلحا.

وفتح من بلاد الجزيرة الفراتية: الرّقّة، وحرّان، والموصل، ونصيبين، وآمد، والرّها.

وفتح من العراق: القادسيّة، والمدائن، على يد سعد بن أبي وقّاص، وزال ملك الفرس، وانهزم ملكهم يزدجرد إلى فرغانة من بلاد التّرك.

وفتحت أيضا كور دجلة، والأبلّة، على يد عتبة بن غزوان.

وفتحت كور الأهواز على يد أبي موسى الأشعري.

وفتحت نهاوند، وإصطخر، وأصبهان، وتستر، والسّوس، وأذربيجان، وبعض أعمال خراسان.

وفتحت مصر، والإسكندريّة، وأنطابلس، وهي برقة، وطرابلس الغرب، على يد عمرو بن العاص.

وبويع بالخلافة بعده «عثمان بن عفّان ﵁» لثلاث بقين من المحرّم سنة أربع وعشرين؛ وقتل بالمدينة لثمان عشرة ليلة خلت من ذي الحجة

سنة خمس وثلاثين، وقيل يوم الأضحى، وقيل غير ذلك.

وبويع بالخلافة بعده «عليّ كرّم الله وجهه» يوم قتل عثمان، وقتل لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة أربعين من الهجرة بالعراق، ودفن بالنّجف على الصحيح المشهور.

وبويع بالخلافة لابنه «الحسن» بالكوفة من العراق يوم قتل أبيه، وسلم الأمر لمعاوية لخمس بقين من ربيع الأوّل سنة إحدى وأربعين، وقيل في ربيع الآخر، وقيل في جمادى الأولى، ولحق بالمدينة فأقام بها إلى توفي بها في ربيع الأوّل سنة تسع وأربعين، وقيل ست وخمسين.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.