من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الطبقة الثانية خلفاء بني أمية
أوّلهم: «معاوية بن أبي سفيان» كان أميرا على الشام في خلافة عمر بن الخطّاب ﵁، واستمر بها إلى أن سلّم الحسن إليه الأمر، فاستقلّ بالخلافة وبقي حتّى توفّي بدمشق مستهلّ رجب الفرد سنة ستين من الهجرة، وقيل في النصف من رجب، وهو أوّل من رتب أمور الملك في الإسلام.
وقام بالأمر بعده ابنه «يزيد» بالعهد من أبيه، وبويع له بعد وفاته في رجب سنة ستين، وتوفي لأربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة أربع وستين.
وقام بالأمر بعده ابنه «معاوية» وبويع له بالخلافة في النصف من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين، فأقام بالخلافة أربعين يوما، وقيل ثلاثة أشهر، وقيل عشرين يوما.
وقام بالأمر بعده «مروان بن الحكم» وبويع له بالخلافة بالجابية في رجب سنة أربع وستين، ثم جدّدت له البيعة في ذي القعدة من السنة المذكورة وتوفّي بالطاعون بدمشق في شهر رمضان سنة خمس وستين.
وقام بالأمر بعده ابنه «عبد الملك» بالعهد من أبيه، وبويع له بالخلافة في الثالث من شهر رمضان المذكور، وتوفي بدمشق منتصف شوّال سنة ست وثمانين.
وقام بالأمر بعده ابنه «الوليد» بالعهد من أبيه، وبويع له بالخلافة يوم موت أبيه، وتوفي بدمشق في منتصف جمادى الآخرة سنة ست وتسعين.
وقام بالأمر بعده أخوه «سليمان بن عبد الملك» وبويع له يوم موت أخيه الوليد، وكان أبوه قد عهد أن يكون هو الخليفة بعد أخيه الوليد، وتوفي بدابق لعشر خلون من صفر سنة تسع وتسعين.
وقام بالأمر بعده ابن عمه «عمر بن عبد العزيز» بعهده له؛ وبويع له بالخلافة يوم موته؛ وتوفيّ بخناصرة لخمس وقيل لستّ بقين من رجب سنة إحدى ومائة.
وقام بالأمر بعده «يزيد بن عبد الملك بن مروان» بعهد من أخيه سليمان أن يكون له الأمر من بعد عمر بن عبد العزيز، وقيل: بعهد من أبيه أن يكون له الأمر بعد أخيه سليمان، ولكنه سلم لابن عمه عمر؛ وبويع له يوم موت عمر، وتوفي بجولان لخمس بقين من شعبان سنة خمس ومائة.
وقام بالأمر بعده أخوه «هشام بن عبد الملك» بعهد من أخيه يزيد، بويع له بالخلافة في يوم موته، وتوفي بالرّصافة لستّ خلون من ربيع الأوّل سنة خمس وعشرين ومائة.
وقام بالأمر بعده «الوليد بن يزيد بن عبد الملك» بويع له بالخلافة لثلاث خلون من ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة، وقيل لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة ست وعشرين.
وقام بالأمر بعده ابنه «يزيد» المعروف بالناقص؛ سمي بذلك لنقصه الجند ما كان زادهم يزيد؛ بويع له بالخلافة يوم قتل الوليد، وتوفي بدمشق لعشر بقين من ذي الحجة من السنة المذكورة.
وقام بالأمر بعده أخوه «إبراهيم بن الوليد» بويع له بالخلافة بعد وفاة أخيه في ذي الحجة المذكور، فمكث أربعة أشهر، وقيل أربعين يوما ثم خلع نفسه.
وقام بالأمر بعده «مروان بن محمد بن مروان بن الحكم الجعدي» بتسليم إبراهيم بن الوليد الأمر إليه؛ وفي أيامه ظهرت دعوة بني العبّاس، وقصدته جيوشهم فهرب إلى مصر، فأدرك وقتل بقرية يقال لها بوصير من الفيّوم، وبزواله زالت دولة بني أمية.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع