من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الوجه الثاني البحريّ
وهو كل ما سفل عن القاهرة إلى البحر الرومي حيث مصبّ النيل. وإنما سمى بحريّا لأن منتهاه البحر الروميّ، ولا يلزم من ذلك تسمية الجانب الشرقي من الديار المصرية بحريّا لأن نهايته إلى بحر القلزم، لأن انتهاءه إليه ليس حقيقيّا لانقطاع بحر القلزم عن بلاد الديار المصرية بالجبال والبراري المقفرة، بخلاف
بحر الروم فإنه متصل بالبلاد مجاور لها فناسب النسبة إليه.
قلت: وقد وقع للمقرّ الشهابي بن فضل الله في «التعريف» في بلاده وأعماله من الوهم ما لا يليق بمصريّ على ما سيأتي بيانه في موضعه إن شاء الله تعالى.
وهذا الوجه هو أرطب الوجهين وأقلّهما حرّا، وأكثرهما فاكهة وأحسنهما مدنا ويشتمل على ثلاث شعب تحوي سبعة أعمال.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع