تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الطبقة الخامسة ملوكها من اليونان

أوّل من ملكها منهم (الإسكندر بن فيلبس) حين غلب دارا ملك الفرس على ملكه واستولى على ما كان بيده، وكان مقرّ ملكه مقدونية من بلاد الروم القديمة، وانحاز له ملك العراق، والشام، ومصر، وبلاد العرب. فلما مات تفرّقت ممالكه بين الملوك، فملك مصر ونواحي الغرب البطالسة من ملوك اليونان، كان كلّ منهم يلقب بطليموس.

فأوّل من ملكها منهم (بطليموس المنطيقي) عشرين سنة، ويقال:

إنه أوّل من لعب بالبزاة وضرّاها؛ ثم ملك بعده (بطليموس محبّ أخيه) أربعين سنة، وقيل ثمانا وثلاثين سنة، وهو الذي نقل التّوراة من العبرانيّة إلى اليونانية؛ وفي أيامه ظهرت عبادة التماثيل والأصنام. ثم ملك بعده (بطليموس الصّائغ) خمسا، وقيل ستا وعشرين سنة؛ ثم ملك بعده

(بطليموس محبّ أبيه) سبع عشرة سنة؛ ثم ملك بعده (بطليموس صاحب علم الفلك) أربعا وعشرين سنة، وهو الذي ألف كتاب المجسطي؛ ثم ملك بعده (بطليموس محبّ أمه) سبعا وعشرين سنة؛ ثم ملك بعده (بطليموس الصائغ الثاني) ثم ملك بعده (بطليموس المخلص) ست عشرة سنة، وقيل سبع عشرة؛ ثم ملك بعده (بطليموس الإسكندراني) تسع سنين، وقيل اثنتي عشرة سنة؛ ثم ملك بعده (بطليموس اسكندروس) ثلاث سنين؛ ثم ملك بعده (بطليموس محبّ أخيه) الثاني ثمان سنين؛ ثم ملك بعده (بطليموس دوتيسوس)؛ ثم ملكت بعده ابنته (قلوبطرا) اثنتين وعشرين سنة، وبزوالها انقرض ملك اليونان عن مصر وزال.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.