تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

النوع الأوّل أخبار الملوك الواردة عليه مكاتبات منهم

وقد جرت العادة أنه إذا وصل رسول من ملك من الملوك إلى أطراف مملكته كاتب نائب تلك الجهة السلطان عرّفه بوفوده، واستأذنه في إشخاصه إليه، فتبرز المراسيم السلطانية بحضوره فيحضر. فإذا وقع الشّعور بحضوره فإن كان مرسله ذا مكانة عظيمة من الملوك: كأحد القانات من ملوك الشرق، خرج بعض أكابر الأمراء كالنائب وحاجب الحجّاب ونحوهما للقائه، وأنزل بقصور السلطان بالميدان الذي يلعب فيه بالكرة، وهو أعلى منازل الرسل. وإن كان دون ذلك تلقاه المهمندار واستأذن عليه الدّوادار وأنزله دار الضيافة أو ببعض الأماكن على قدر رتبته، ثم يرتقب يوم موكب فيجلس السلطان بإيوانه، وتحضر أعيان المملكة الذين شأنهم الحضور من أرباب السيوف والأقلام، ويحضر ذلك الرسول وصحبته الكتاب الوارد معه، فيقبّل الأرض ويتناول الدوادار الكتاب منه فيمسحه بوجه الرسول، ثم يدفعه إلى السلطان فيفضّه ويدفعه إلى كاتب السر فيقرؤه على السلطان ويأمر فيه أمره.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.