من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
المقصد الأول في فضل الشام
أعظم شاهد لذلك ما أخرجه الترمذيّ من حديث زيد بن ثابت ﵁ أنه قال: «كنّا يوما عند رسول الله ﷺ نؤلّف القرآن من الرّقاع. فقال رسول الله ﷺ: طوبى لأهل الشام. فقلت: لم ذاك يا رسول الله؟ قال: لأن الملائكة باسطة أجنحتها عليه». هذا وقد بعث به الكثير من الأنبياء ﵈، وفيه ضرائحهم الشريفة، والمسجد الأقصى الذي هو أحد المساجد الثلاثة التي تشدّ إليها الرّحال، وهو أول القبلتين؛ وبه ينزل المسيح ﵇ بمنارة جامع دمشق، وبه يقتل الدجّال بمدينة لدّ. وفي الحديث أن النبي ﷺ قال: «إن الله بارك فيما
بين العريش إلى الفرات وخصّ فلسطين بالتقديس».
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع