من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الضرب الأول مضافاتها نفسها، وهي ست نيابات
الأول- (عمل حصن الأكراد) - بإضافة حصن واحد الحصون إلى الأكراد الطائفة المشهورة؛ وهي قلعة من جند حمص، موقعها في الإقليم الرابع.
قال في «تقويم البلدان»: والقياس أن طولها ستون درجة وثلاثون دقيقة، وعرضها أربعة وثلاثون درجة. قال في «المشترك»: وهي قلعة حصينة مقابل حمص من غربيها، على الجبل المتصل بجبل لبنان نحو مرحلة من حمص. قال في «التعريف»: وهي حصن جليل وقلعة شمّاء، لا تبعد منها السماء. قال:
وكانت محل النيابة ومقرّ العسكر قبل فتح طرابلس.
الثاني- (عمل حصن عكّار) - بإضافة حصن إلى عكّار- بفتح العين المهملة وتشديد الكاف المفتوحة وبعدها ألف ثم راء مهملة- وهي قلعة على مرحلة من طرابلس في جهة الشرق بوسط جبل لبنان في واد والجبل محيط بها، وشرب أهلها من عين تجري إليها من ذيل لبنان المذكور، ولها ربض ليس بالكبير.
الثالث- (عمل بلاطنس) - بفتح الباء الموحدة وبعدها لام ألف ثم طاء مهملة ونون مضمومتان وسين مهملة في الآخر- وهي قلعة بالقرب من مدينة مصياف في جهة الغرب منها على نصف مرحلة، وفي جهة الشمال من طرابلس على نحو مرحلتين.
الرابع- (عمل صهيون) - بفتح الصاد المهملة وسكون الهاء وضم الياء المثناة تحت وسكون الواو ثم نون في الآخر- وهي قلعة من جند قنّسرين في الإقليم الرابع. قال في «الزيج»: طولها ستون درجة وعشر دقائق، وعرضها خمس وثلاثون درجة وعشر دقائق. وهي من القلاع المشهورة، ذات حصانة ومنعة، مبنية على صخر أصمّ، في ذيل جبل يظهر من اللاذقية وبينهما نحو مرحلة، وهي في الشرق عن اللاذقية بميلة إلى الجنوب، وبها المياه الكثيرة حاصلة من الأمطار.
الخامس- (عمل اللّاذقيّة) - بألف ولام لازمتين وذال معجمة وقاف مكسورتين وياء مثناة تحت مشدّدة مفتوحة وهاء في آخرها. وهي مدينة من سواحل الشأم واقعة في الإقليم الرابع. قال في «الأطوال»: طولها ستون درجة وأربعون دقيقة، وعرضها خمس وثلاثون درجة وخمس وأربعون دقيقة. وعدّها في
«العزيزيّ» من أعمال حمص ثم قال: وهي مدينة جليلة بل هي أجلّ مدينة بالساحل منعة وعمارة، ولها مينا حسنة، ومنها إلى أنطاكية ثمانية وأربعون ميلا، وقد عدّها في «التعريف» في جملة ولايات طرابلس على ما كانت عليه إذ ذاك، ثم استقرّت بعد ذلك نيابة، وهي الآن أعظم نيابات طرابلس.
السادس- (عمل المرقب) - بفتح الميم وسكون الراء المهملة وفتح القاف وباء موحدة في الآخر. وهي قلعة بالقرب من ساحل البحر الروميّ، وموقعها في الإقليم الرابع. قال في «الزيج»: طولها ستون درجة، وعرضها أربع وثلاثون درجة وخمس وأربعون دقيقة، وهي قلعة حصينة حسنة البناء مشرفة على البحر وعلى نحو فرسخ منها مدينة (بلنياس) بكسر الباء الموحدة واللام وسكون النون وياء مثناة تحت وألف وسين مهملة- وفي الغالب تضاف إليها فيقال المرقب وبلنياس، وهي مدينة حسنة على الساحل، ذات مياه وأعين تجري وفواكه كثيرة.
قال في «العزيزيّ»: وبينها وبين أنطرطوس اثنا عشر ميلا؛ ولم يتعرض لذكر المرقب في «التعريف» ولا في «مسالك الأبصار».
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع