من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الطبقة الثانية ملوكها من بني إسرائيل
وأولهم (طالوت) الذي ذكره الله تعالى في القرآن بقوله: إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً
واسمه شاول بن قيس، ولم يكن لهم قبل ذلك ملك بل حكّام وقضاة يحكمون؛ وبقي حتّى قتل في قتال الفلسطينيّين.
وملك بعده (داود ﵇ وكانت دار ملكه بالقدس؛ وفتح فتوحات كثيرة من أرض فلسطين وعمان ومأرب وحلب ونصيبين وغير ذلك، فأقام في الملك أربعين سنة.
وتولى ذلك بعده ابنه (سليمان ﵇ وعمره اثنتا عشرة سنة، وعمر بيت المقدس وفرغ منه في سبع سنين، وتوفّي لأربعين سنة من ملكه.
وملك بعده ابنه (رحبعم) على سبطين من بني إسرائيل خاصّة، وخرج عنه عشرة أسباط فملّكوا عليهم غيره، وبقي في الملك سبع عشرة سنة.
[وملك بعده ابنه (أثيا) وهلك لثلاث سنين].
وملك بعده ابنه (أسا) إحدى وأربعين سنة وتوفي.
فملك بعده ابنه (يهو شافاظ) خمسا وعشرين سنة وتوفي.
فملك بعده ابنه (يهورام) ثمان سنين وتوفي.
فملك بعده ابنه (أحزياهو) ستين سنة، وتوفّي فبقي الملك شاغرا فحكمت فيه امرأة ساحرة اسمها غثليا فأقامت في الملك سبع سنين.
ثم ملك بعدها (بؤاش) فأقام في الملك أربعين سنة ومات.
فملك بعده ابنه (أمصياهو) تسعا وعشرين سنة وتوفّي.
فملك بعده (عزّياهو) اثنتين وخمسين سنة وتوفي.
فملك بعده ابنه (يؤثم) ستّ عشرة سنة؛ ويقال إن يونس ﵇ كان في زمنه.
ثم ملك بعده ابنه (آحاز) ستّ عشرة سنة أيضا، وكانت الحرب بينه وبين ملك دمشق؛ وفي زمنه كان شعيب ﵇، وتوفي.
فملك بعده ابنه (هو حزقيّا) وانقاد له بقية الأسباط فملك جميعهم، وأقام في الملك تسعا وعشرين سنة ثم توفي.
فملك بعده ابنه (منشّا) خمسا وخمسين سنة ثم توفي.
فملك بعده ابنه (أمون) سنتين [وقيل ثنتي عشرة] سنة وتوفي.
فملك بعده ابنه (يوشيا) إحدى وثلاثين سنة، وجدّد عمارة بيت المقدس، ثم توفي.
فملك بعده ابنه (يهوياجور) ثلاثة أشهر، وغزاه فرعون مصر فأخذه أسيرا.
وملك بعده أخوه (يهو ياقيم) إحدى عشرة سنة ودخل تحت طاعة بخت نصّر، ثم استخلف بخت نصّر مكانه ابنه (يخنيو) بن يهو ياقيم فأقام مائة يوم.
ثم استخلف مكانه عمّه (صدقيا) إحدى عشرة سنة، فأقام على طاعة بخت نصّر تسع سنين، ثم عصى عليه فجهز إليه جيشا ففتح المقدس بالسيف وحرّقه وهدم بيت المقدس الذي بناه سليمان ﵇ وأخذ صدقيا المذكور أسيرا، وهو آخر من ملك منهم. وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى: فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
الآية.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع