تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الضرب الأول عمّال الصحابة رضوان الله عليهم فمن بعدهم من نوّاب الخلفاء إلى حين استيلاء الملوك عليه

وأول من وليه في الإسلام (أبو عبيدة بن الجرّاح) ﵁، عند فتحه في خلافة أمير المؤمنين: عمر بن الخطاب ﵁، ثم صرف عنه ووليه

(معاوية بن أبي سفيان) عن عمر بن الخطاب ﵁ أيضا، فبقي إلى أن سلّم الحسن إليه الأمر ونزل له عن الخلافة في سنة إحدى وأربعين من الهجرة، وتوالت عليه خلفاء بني أميّة، واختاروه دارا لخلافتهم من لدن معاوية وإلى انقراض دولتهم بقتل (مروان بن محمد) آخر خلفائهم على ما تقدّم ذكره في الكلام على من ولي الخلافة.

ثم كانت دولة بني العباس فوليها في خلافة السّفّاح عمّه (عبد الله بن عليّ ابن عبد الله بن عباس) في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، فبقي أيام السفّاح وبعض أيام المنصور بعده، ثم صرفه المنصور بولاية (أبي مسلم الخراساني) الشام ومصر في سنة سبع وثلاثين ومائة، ثم قتله المنصور بعد ذلك في السنة المذكورة. وتوالى عليه بعد ذلك عمّال خلفاء بني العباس إلى أن وليها (عبد الصمد) بن عليّ، ثم عزله الرشيد وولّى مكانه (إبراهيم بن صالح بن عليّ) ثم توالت عليه العمّال إلى أن غلب عليه (أحمد بن طولون) مع مصر على ما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.