تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

البطن الثانية

جرم (بفتح الجيم وسكون الراء المهملة). قال الحمدانيّ: واسمه ثعلبة وجرم اسم أمه، وقد تقدّم ذكر نسبه في الكلام على ما يحتاج إليه الكاتب في المقالة الأولى. قال في «مسالك الأبصار»: وهم ببلاد غزّة والدّاروم مما يلي الساحل إلى الجبل وبلد الخليل ﵇. قال الحمدانيّ: وجرم المذكورة شمجان، وقمران، وجيّان. قال: والمشهور منهم الآن جذيمة، ويقال إن لهم نسبا في قريش، وزعم بعضهم أنها ترجع إلى مخزوم. وقال آخرون: بل من جذيمة بن مالك بن حنبل بن عامر بن لؤيّ بن غالب بن فهر. ثم قال: وجذيمة هذه هم آل عوسجة، وآل أحمد، وآل محمود، وكلهم في إمارة شاور بن سنان ثم في بنيه، وكان لسنان المذكور أخوان فيهما سودد: وهما غانم وخضر. ومن جذيمة جابع

الرايديين. وبنو أسلم، ويقال إن أسلم من جذام لا من جذيمة ولكنها اختلطت بها؛ ومن جذيمة أيضا شبل، ورضيعة جرم ونيفور، والقذرة، والأحامدة، والرفثة وكور»

جرم، وموقّع، وكان كبيرهم مالك الموقعيّ؛ وكان مقدّما عند السلطان صلاح الدين بن أيوب وأخيه العادل؛ ومنهم بنو غور، ويقال إنهم من جرم بن جرمز من سنبس؛ ومن هؤلاء العاجلة، والضمان، والعبادلة، وبنو تمام، وبنو جميل؛ ومن بني جميل بنو مقدام؛ ومن بني غور آل نادر؛ ومن بني غوث بنو بها، وبنو خولة، وبنو هرماس، وبنو عيسى، وبنو سهيل.

وأرضهم الدّاروم، وكانوا سفراء بين الملوك، وجاورهم قوم من زبيد يعرفون ببني فهيد ثم اختلطوا بهم. قال الحمدانيّ: فهذه جرم الشام وحلفاؤهم، ومن جاورهم ولاذ بهم.

وأما الإمرة عليهم، فقد ذكر في «التعريف» أن الإمرة على عرب غزّة في زمانه كانت لفضل بن حجي، وعرب غزة هم جرم المذكورون، والمعروف أن جرما يكون لهم مقدّم لا أمير. وعليه جرى القاضي تقيّ الدين بن ناظر الجيش في «التثقيف» وذكر أن مقدّمهم في زمانه في الدولة الظاهرية برقوق كان عليّ بن فضل.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.