تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الضرب الأول حماها ومرافقها

واعلم أن للمدينة الشريفة حمى، حماه النبيّ ﷺ وحرّمه كما حرّم إبراهيم ﵇ مكة. قال في «الروض المعطار»: حماها اثنا عشر ميلا؛ وخارج بابها الشرقيّ البقيع المتقدّم ذكره، وهو مدفن أكثر أمواتها، وهو بالباء الموحدة في أوله، ويسمى بقيع الغرقد- بفتح الغين المعجمة وسكون الراء المهملة وفتح القاف ودال مهملة في الآخر. قال «الأصمعيّ»: سمي بذلك لأنه قطع ما به من شجر الغرقد يوم مات عثمان ﵁. وبه قبر إبراهيم بن النبيّ ﷺ من مارية القبطية، وقبر الحسن بن عليّ بن أبي طالب؛ وإلى جانبه قبر العبّاس: عمّ رسول الله ﷺ؛ وقبر عثمان بن عفّان ﵁ في قبة دونهما، وقبر مالك بن أنس إمام المذهب المعروف؛ وحول المدينة حدائق النخل الأنيقة؛ وثمرها من أطيب الثمر وأحسنه، وغالب قوت أهلها منه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.