من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
القاعدة الثانية المدائن
جمع مدينة وضبطها معروف. قال في «تقويم البلدان»: واسمها بالفارسية طيسفون- بفتح الطاء المهملة وسكون المثناة التحتية وفتح السين المهملة وضم الفاء وبعدها واو ونون- ثم قال: وكل ذلك سماعا وقد تبدل الفاء باء. وهي واقعة في الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة. قال في «الأطوال» حيث الطول سبعون درجة، والعرض ثلاث وثلاثون درجة وعشر دقائق. قال في «تقويم البلدان»: وهي على دجلة من شرقيها تحت بغداد على مرحلة منها. قال في «العزيزي»: والمدائن في جنوبيّ بغداد، وكان بالمدينة الكبرى منها إيوان كسرى في شرقي دجلة ارتفاعه ثمانون ذراعا. ونقل في «تقويم البلدان» عن بعض الثقات في سعته من ركنه إلى ركنه خمسة وتسعون ذراعا. وكانت هي قاعدة ملوك الفرس، فلما ولد النبيّ ﷺ، انشق هذا الإيوان ثم خرب هو وسائر المدائن في الإسلام.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع