تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الطبقة الثانية ملوكها من بني جنكز خان

قال في «مسالك الأبصار»: كان جنكز خان قد أوصى بمملكة ما وراء النهر لولده جداي، ويقال له جفطاي فلم يتمكن من ذلك.

ثم ملك بعده ابنه قراهولاوو، ثم ولده مبارك شاه؛ ثم غلب عليه قيدو بن قاشي بن يكبوك بن أوكداي بن جنكز خان؛ ثم غلب عليه براق بن بسنطو بن منكوقان بن جفطاي بن جنكز خان.

ثم ملك بعده ابنه دوا بن براق، ثم أخوه كنجك، ثم أخوه اسبنغا، ثم أخوه كيوك، ثم أخوه الجكداي، ثم أخوه دراتمر، ثم أخوه ترما شيرين.

ثم ملك بعده رجل ليس من أولاد دوا اسمه توزون بن أوياكان. قال:

وتخلل في خلال ذلك من وثب على الملك، ولم ينتظم له حال ولا صلت له أعلام دولة، وبقي الملك بعد ترما شيرين غير منتظم حتّى قام جنفصو بن دراتمر بن حلو ابن براق بن بسنطو بن منكوقان بن جفطاي بن جنكز خان. إلى هنا انقضى كلامه في «مسالك الأبصار».

وأوّل من أسلم من ملوك هذه المملكة «ترما شيرين» المقدّم ذكره سنة خمس وعشرين وسبعمائة، فأسلم وحسن إسلامه وأخلص في إسلامه وأيّد

الإسلام، وقام به حق القيام، وأمر به أمراءه وعساكره، فمنهم من كان سبق إسلامه ومنهم من أجاب داعيه فأسلم، وفشا فيهم الإسلام، وعلا لواؤه حتّى لم تمض عشرة أعوام، حتّى اشتمل فيها بملاءته الخاص والعام، وأعان على ذلك من في تلك البلاد من الأئمة العلماء والمشايخ الصلحاء. وصارت التجار من مصر والشام متردّدة إلى تلك الممالك، وهو يكرمهم أتم الإكرام، على أن رعايا هذه المملكة من قدماء الإسلام، السابقين إليه كانوا مع كفر ملوكهم في جانب الإعزاز والإكرام، لا يتطرّق إليهم منهم أذية في دين ولا حال ولا مآل.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.