تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الجملة السابعة في ترتيب هذه المملكة وحال عساكرها

أما ترتيبها فقد أشار في «مسالك الأبصار» إلى أنها على نحو ما تقدّم في مملكة إيران لا تفاق ملوك بني جنكزخان في الترتيب على طريقة واحدة.

وأمّا عساكرهم فذكر أن عساكرهم من أهل النّجدة والبأس، لا يجحد ذلك من طوائف الترك جاحد، ولا يخالف فيه مخالف، حتّى حكى في «مسالك الأبصار» عن مجد الدين إسماعيل السلاميّ أنه كان إذا قيل في بيت هولاكو:

العساكر تحرّكت من خوارزم والقبجاق، لا يحمل لذلك أحد منهم همّا. وإذا قيل: إن العساكر تحرّكت مما وراء النهر، تأثروا لذلك غاية التأثر، لأن هؤلاء أقوى ناصرا وإن كان أولئك أكثر عددا، لأنه يقال: إن واحدا من هؤلاء بمائة من أولئك، ولذلك كانت خراسان عندهم ثغرا لا يهمل سداده، ولا يزال فيه من يستحق ميراث التخت أو من يقوم مقامه، ولما وقر في صدورهم لهؤلاء من مهابة لا يقلقل طودها، لأنهم طالما بلوهم في الحرب وابتلوهم فيها.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.