من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
القسم الثاني من مملكة توران خوارزم والقبجاق
قال في «مسالك الأبصار»: حدّثني الشيخ نجم الدين بن الشّحام الموصليّ: أن هذه المملكة متسعة الجوانب طولا وعرضا، كبيرة الصحراء، قليلة
المدن، وبها عالم كثير لا يدخل تحت حدّ، إلا أنهم ليس لهم كثير نفع لقلة السلاح ورداءة الخيل، وأرضهم سهلة قليلة الحجر، لا تطيق خيل ربّيت فيها الأوعار، فلذلك يقل غناؤها في الحروب. قال في «التعريف»: وكانت هذه المملكة في قديم الزمان زمان الخلفاء وما قبله تعرف بصاحب السرير. قال في «الروض المعطار»: وذلك أنه كان بها سرير من ذهب يجلس عليه ملوكها نقله إليها ملوك الفرس. قال في «التعريف»: وكان صاحبها في الأيام الناصرية (يعني ابن قلاوون) السلطان أزبك خان. قال: وقد خطب إليه السلطان فزوّجه بنتا تقرب إليه، ثم قال: وما زال بين ملوك هذه المملكة، وبين ملوكنا قديم اتحاد، وصدق وداد؛ من أوّل الدولة الظاهرية بيبرس وإلى آخر وقت.
ويحصل الغرض من ذلك في ثمان جمل:
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع