تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الإقليم الرابع بذخشان

قال في «اللباب»: بفتح الباء الموحدة والذال وسكون الخاء وفتح الشين المعجمات ونون في الآخر. قال ابن حوقل: وهو اسم للمدينة والإقليم معا. قال في «اللباب»: وهي في أعلى طخارستان متاخمة لبلاد التّرك. وقال في «مسالك الأبصار»: هي مع مملكة ما وراء النهر وليست حقيقة منها ولا من تركستان، بل هو إقليم قائم بذاته، معدود المجاورة مع أخواته، وقد حوى كل بديع من حيوانه ومعدنه ونباته.

ثم حكى عن محمد الخجنديّ الصوفيّ وغيره أن بها معدن البلخش، ومعدن اللّازورد وهما في جبل بها، يحفر عليهما في معادنهما، فيوجد اللّازورد بسهولة، ولا يوجد البلخش إلا بتعب كثير وإنفاق زائد، وقد لا يوجد بعد التعب الشديد والإنفاق الكثير. ولذلك عزّ وجوده، وعلت قيمته، وكثر طالبه، والتفت الأعناق إلى التحلّي به. وقد تقدّم ذكره في المقالة الأولى في الكلام على ما يحتاج الكاتب إلى معرفته ليصفه عند ذكر الأحجار النفيسة. وقد تقدّم هناك أن أنفس قطعة وصلت إلى بلاد الشام منه قطعة زنتها خمسون درهما. وقد ذكر في «اللباب» أن

بها معدن البلّور أيضا، وقد تقدّم ذكره هناك في الكلام على الأحجار النفيسة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.