من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
المملكة الثانية مما بيد بني جنكزخان مملكة توران
قال في «المشترك»: بضم المثناة من فوق وسكون الواو ثم راء مهملة
وألف ونون. قال في «التعريف»: وهي من نهر بلخ إلى مطلع الشمس على سمت الوسط، فما أخذ عنها جنوبا كان بلاد السّند ثم الهند، وما أخذ عنها شمالا كان بلاد الخفجاخ، وهي طائفة القبجاق، وبلاد الصقلب، والجهاركس، والروس، والماجار، وما جاورهم من طوائف الأمم المختلفة سكّان الشّمال.
قال: ويدخل في توران ممالك كثيرة، وبلاد واسعة، وأعمال شاسعة، وأمم مختلفة لا تكاد تحصى، تشتمل على بلاد غزنة، والباميان، والغور، وما وراء النهر الذي هو نهر جيحون، نحو بخارا وسمرقند والصّغد وخجند وغير ذلك، وبلاد تركستان وأشروسنة وفرغانة، وبلاد ساغون وأطرار وصريوم، وبلاد الخطا نحو بشمالق والمالق إلى قراقوم، وهي قرية جنكز خان التي أخرجته، وعرّيسته التي أدرجته. إلى ما وراء ذلك من بلاد الصّين وصين الصّين. ثم قال: وكل هذه ممالك جليلة، وأعمال حفيلة. أما في «المشترك»، فإنه قد جعل توران اسما لمجموع ما وراء النهر من مملكة الهياطلة وهي جزء مما تقدّم ذكره.
وقد قسم في «التعريف» مملكة توران إلى ثلاثة أقسام:
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع