تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

القسم الأوّل- منها غزنة وبخارا وسمرقند وعامة ما وراء النهر وتركستان

قال في «مسالك الأبصار»: وما بعده وما معه قال: وهي من أجلّ الممالك وأشهرها. ثم قال: وهي ممالك طائرة السّمعة، طائلة البقعة، أسرّة ملوك، وأفق علماء، ودارة أكابر، ومعقد ألوية وبنود، ومجرى سوابق وجنود؛ كانت بها سلطنة الخانية وآل سامان وبني سبكتكين والغورية، ومن أفقها بزغت شمس آل سلجوق، وامتدت في الإشراق والشّروق، وغير هذه الدول مما طمّ سبهول هذه

الممالك على قربها. كانت قبل انتقالها إلى الإسلام، في ملوك الترك لا ترامى ولا ترام، ولا يشق لها سهام؛ حتّى [إذا] خيم بها الإسلام وحاز ملكها هذه الأمة، برقت بالإيمان أسرّتها، وتطرّزت بالجوامع والمساجد قراها؛ ثم بنيت بها المدارس والخوانق والرّبط والزوايا، وأجريت الأوقاف عليها، وكثر من العلماء أهلها، وسارت لها التصانيف المشهورة في الفقه والحديث والأصول والخلاف، وكان فيهم الرؤساء والأعلام، والكبراء أهل البحث والنظر. ثم قال: هي في أواسط المعمور وأوسع الأرض إذا قيل أنها أخصب بلاد الله تعالى وأكثرها ماء ومرعى، لم يغيّر القائل الحقّ في أوصافها، ذات الأنهار السارحة، والمروج الممتدّة، كأنما نشرت الحلل على آفاقها، ونثرت الحلى على حصبائها.

ويرجع المقصود منها إلى سبع جمل:

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.