من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الجملة الأولى في ذكر حدودها، وطولها وعرضها، وموقعها من الأقاليم السبعة
أما حدودها وطولها وعرضها، فقال في «مسالك الأبصار»: وهي واقعة بشرق محض آخذة إلى الجنوب؛ يحدّها السّند من جنوبيها، والصّين من شرقيها، وخوارزم وإيران من جنوبيها، وطولها من ماء السند إلى ماء ايلا المسمّى قراخوجا، وهي تلي بر الخطا، وعرضها من ونج وهو منبع نهر جيحون إلى حدود كركانج قاعدة خوارزم، وحدّها من الجنوب جبال البتّم وماء السّند الفاصل بينها وبين السّند، ومن الشرق أوائل بلاد الخطا، ومن الشّمال مراعي باران وكجند وبعض خراسان إلى بحيرة خوارزم، ومن الغرب بعض خراسان إلى خوارزم إلى مجرى النهر آخذا على الختّل، ثم حكى عن نظام الدين بن الحكيم الطياريّ أن بلاد هذه المملكة متصلة بخراسان متداخلة بعضها ببعض، لا يفصل بينهما بحر ولا نهر ولا جبل ولا مفازة، بل بينها وبين خراسان أنهار جارية ومزارع متصلة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع