من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الجملة الثانية في معاملة هذه المملكة وأسعارها
أما معاملتها فقال في «مسالك الأبصار»: حدّثني الفاضل نظام الدين ابن الحكيم أن معاملتهم بقشور من لحاء شجر التّوت مطبوعة باسم القان، فإذا عتق ذلك حمله صاحبه إلى نوّاب هذا القان وأخذ عوضه مع خسارة لطيفة، كما يؤخذ في دار الضرب مما يحمل إليها من الذهب والفضة ليضرب بها. وذكر عن الشريف حسن السّمرقنديّ أن فيها كبارا وفيها صغارا، فمنها ما يقوم في المعاملة مقام الدرهم الواحد، ومنها ما يقوم مقام درهمين، ومنها ما يقوم مقام خمسة دراهم وأكثر إلى ثلاثين وأربعين وخمسين ومائة. وقد تقدّم في الكلام على جالق بالق
والخنساء ذكر ما بهما من الحيوان والحبوب والبقول وغير ذلك.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع