تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الجملة الخامسة في الموجود بها

قد ذكر في «مسالك الأبصار» أن فيها من الحبوب القمح، والشّعير، والدّخن، ويسمّى عندهم الأرزن، والماش، والجاورس، وهو شبيه بحب البرسيم، على قلة في القمح والشّعير، أما الفول فلا يكاد يوجد عندهم، وأكثر حبوبهم الدّخن ومنه أكلهم، وبها من الفواكه جميع أنواع الفواكه إلا النّخل، والزّيتون، وقصب السّكّر، والموز، والأترجّ، واللّيمون، والنّارنج، وذكر عن بلاد القبجاق أنها كانت قبل استيلاء التّتار عليها معمورة الجوانب، وأنها في بقايا تلك العمارة والغراس، وأن فيها من الفواكه العنب، والرّمّان، والسّفرجل، والتّفّاح، والكمّثرى، والمشمش، والخوخ، والجوز، وفاكهة تسمّى بلغة القبجاق بانيك شبيهة بالتّين، وأن الفواكه كثيرة الوجود في جبالهم مع كثرة ما باد منها. قال: وأما البطّيخ فينجب عندهم نجابة خاصة الأصفر، وهو في غاية صدق الحلاوة يقدّدونه

ويجفّفونه فيبقى عندهم من السنة إلى السنة، وربما استخرجوا ماءه وصنعوا منه الحلوى؛ وعندهم من الخضراوات اللّفت، والجزر، والكرنب، وغير ذلك، ثم قال: وكذلك مدن الجركس والرّوس والآص، وبها العسل الكثير الأبيض اللّون اللذيذ الطّعم الخالي من الحدّة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.