من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الجملة الرابعة في الطرق الموصلة إلى هذه المملكة
ولها طريقان: طريق في البر، وطريق في البحر.
فأما طريق البر فقد تقدّم في الكلام على مملكة إيران الطريق إلى شطّ جيحون. وقد ذكر في «تقويم البلدان» أن بين آمل الشطّ وبين خوارزم نحو اثنتي عشرة مرحلة. وذكر في «مسالك الأبصار» أن بين خوارزم ومدينة صراي نحو شهر ونصف، وأن بين خوارزم ومدينة صراي مدينة وجق ومدينة قطلود.
وأما طريق البحر فهو أن يركب المسافر إليها في بحر الرّوم من مدينة الإسكندريّة أو مدينة دمياط من شماليّ الديار المصرية، ويسير إلى خليج القسطنطينيّة المتصل ببحر الرّوم من جهة الشّمال، ويركب فيه ويجاوزه إلى بحر نيطش المعروف ببحر القرم، ثم إلى بحر ما نيطش المعروف ببحر الأزق وينتهي إلى آخره.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع