تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الجملة الخامسة (في الأسعار)

قد ذكر في «مسالك الأبصار» أسعار الهند في زمانه نقلا عن قاضي القضاة سراج الدين الهنديّ وغيره فقال: إن الجارية الخدّامة لا تتعدّى قيمتها بمدينة دهلي ثمان تنكات، واللواتي يصلحن للخدمة والفراش خمس عشرة تنكة. وفي غير دهلي أرخص من ذلك حتى قال القاضي سراج الدين: إنه اشترى عبدا مراهقا نقّاعا بأربعة دراهم. ثم قال: ومع هذا الرّخص إن من الجواري الهنديّات من تبلغ قيمتها عشرين ألف تنكة وأكثر لحسنهن ولطفهن.

ونقل عن الشيخ مبارك الأنباتي (وكان فيما قبل الثلاثين والسبعمائة) فقال:

إن أوساط الأسعار حينئذ أن تكون الحنطة كلّ منّ بدرهم ونصف هشتكانيّ، والشعير كلّ منّ بدرهم واحد هشتكانيّ، والأرزّ كل منّ بدرهم ونصف وربع

هشتكاني، إلا أنواعا معروفة من الأرزّ فإنها أغلى من ذلك، والحمّص كلّ منّين بدرهم هشتكانيّ، ولحم البقر والمعز كل أربعة أستار بدرهم سلطاني، والإوزّ كل طائر بدرهمين هشتكانية، والدّجاج كلّ أربعة أطيار بدرهم هشتكانيّ، والسكر كلّ خمسة أستار بدرهم هشتكاني، والرأس الغنم الجيدة السمينة بتنكة (وهي ثمانية دراهم هشتكانية) والبقرة الجيدة بتنكتين (وهما ستة عشر درهما هشتكانية) وربما كانت بأقل، والجاموس كذلك.

أما الحمام والعصفور وأنواع الطير فبأقلّ ثمن، وأنواع الصيد من الوحش والطير كثيرة، وأكثر مأكلهم لحم البقر والمعز مع كثرة الضأن عندهم إلا إنهم اعتادوا أكل ذلك.

وقد حكى في «مسالك الأبصار» عن الخجنديّ أنه قال: أكلت أنا وثلاثة نفر رفاق في بعض بلاد دلّى لحما وخبزا بقريّا وخبزا وسمنا حتى شبعنا بجيتل: وهو أربعة أفلس كما تقدّم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.