من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الجملة السابعة عشرة (في خروجه لصلاة الجمعة)
قال ابن سعيد: من عادة السلطان بأفريقيّة أنه لا يجتمع يوم الجمعة بأحد، بل يخرج عندما ينادى المنادى بالصلاة، ويشقّ رحبة قصره ما بين خواصّ من المماليك الأتراك، فعندما يعاينونه ينادون «سلام عليكم» نداء عاليا على صوت واحد يسمعه من يكون بالمسجد الجامع، ثم يتقدّمه وزير الجند بين يديه في
ساباط يخرج هناك للجامع، عليه باب مذهب سلطانيّ، ويسبق الوزير فيفتح الباب، ويخرج منه السلطان وحده، ويخرج له جماعة الوقّافين من أعيان الدّولة فلا يقوم له في الجامع غيرهم؛ وليس له مقصورة مخصوصة للصلاة. فإذا انفصل عن الصلاة قعد في قبّة كبيرة له في صدر الرّحبة وحضر عنده أقاربه، ثم يدخل قصره.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع